فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 241

-3 - لو كان الجنّي موجودا في جزء معين في الجسد، لماذا يشعر المريض بالتنميل في كلّ الجسد ولماذا يشعر البعض بالتّعب في كلّ الجسم؟؟

-4 - من المعروف أنّ الشّيطان يأكلّ الطّعام بيده (لحديث إنّ الشّيطان يأكلّ بشماله) ولكن هل سألت نفسك أين يضع الطّعام؟ في فمه أو في أي مكان آخر في جسمه؟ طبعا في فمه، إذا كيف يتنفس هذا الجنّي؟ سنقول بأنفه، وأخيرا لا بدّ وأنّ الجنّي سيخرج من جسمه ما أدخله (لحديث من نام حتّى أصبح بال الشّيطان في أذنه) ؟؟ وبذلك فلا بدّ للجنّي أن يوزع أعضاءه حسب أعضاء المريض حتّى يتمكّن من التعايش داخل جسده وهذه جملة من الأحاديث الّتي

تدعم هذا الرأي:

-ثبت في الصّحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنبي وهو معتكف وخروجه معها ليلا ليردها إلى منزلها فلقيه رجلان من الأنصار فلمّا رأيا النّبيّ أسرعا فقال رسول الله (على رسلكما أنّها صفية بنت حيي، فقالا سبحان الله يا رسول الله فقال: إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا) . والدمّ منتشرّ في كلّ الجسم وكذلك الجنّي أو الشّيطان المتلبّس بالجسد.

-وعن حذيفة قال كنا إذا حضرنا مع النّبيّ طعاما لم نضع أيدينا حتّى يبدأ رسول الله فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرّة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطّعام فأخذ رسول الله بيدها ثمّ جاء أعرابيّ كأنّما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله: (إنّ الشّيطان يستحلّ الطّعام أن لا يذكر اسم الله عليه وأنّه جاء بهذه الجارية ليستحلّ بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابيّ ليستحلّ به فأخذت بيده والّذي نفسي بيده أن يده في يدي مع يدها) (رواه مسلم) وعن عبد الله بن عمر عن جده بن عمر أنّ رسول الله قال: (إذا أكلّ أحدكم فليأكلّ بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإنّ الشّيطان يأكلّ بشماله ويشرب بشماله) (رواه مسلم) . وهذا يثبت أنّ الجنّي يأكلّ ويشرب بيديه وأنّ له يد يمنى ويسرى وأنّ الشّيطان يأكلّ بشماله لا بيمينه. والأكلّ هو وضع الطّعام في الفم كما هو معروف، إذا فالجنّي له فم، ويمكن تدعيم ذلك بالحديث الّذي يصرح بذلك وهو ما رواه النّسائي على شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت