يعتقد أنّ التميمة أو الغسل تجلب له النفع أو تدفع عنه الضر دون الله) (فتاوى اللجنّة(1/ 134 ) ) .
وأمّا حكم السّاحر وتعلم السّحر في الإسلام وهل تقبل توبته عند الله فيقول الشّيخ صالح المنجد في موقع الإسلام سؤال وجواب: (تعلم السّحر والعمل به كفر، قال تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سليمان وَمَا كَفَرَ سليمان وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاس السّحر وَمَا أنزل عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَان مِنْ أَحَدٍ حتّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} (البقرة 102) ، والسّاحر قد يأتي بما يوجب ردَّته فيكفر فيقتل ردةً، وقد يسحر من غير أن يأتي بمكفِّر، وهذا قد وقع فيه خلاف بين العلماء، والصّحيح من أقوالهم: أنّه يقتل أيضًا إذا ثبت أنّه ساحر، وهو الّذي فعله الصحابة رضي الله عنهم وأمروا به، وإذا قُتل لم يغسَّل ولم يكفَّن ولم يُدفن في مقابر المسلمين. ولا ينبغي التوقف في قتل السّاحر سواء قلنا بكفره أم لم نقل، لأنّ هذا هو الثابت عن أصحاب النّبيّ، وفي قتله منع من الإفساد وردع لغيره من إخوانه السّحرة. فإذا تاب السّاحر بينه وبين الله توبة صادقة: فأنّ الله تعالى يقبل منه، وهذا فيما بينه وبين ربّه قبل أن يصل أمره للقضاء، فإذا وصل أمره للقضاء الشّرعي فينبغي على القاضي قتله من غير استتابة، تخليصًا للمجتمع من شره، ولا يجوز لآحاد النّاس أن يقيم الحد بنفسه، بل الأمر مرجعه لولي الأمر. وهذه طائفة من فتاوى العلماء في ذلك:
قال الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (إذا تاب السّاحر توبة صادقة فيما بينه وبين الله: نفعه ذلك عند الله، فالله يقبل التّوبة من المشركين وغيرهم، كما قال جلّ وعلا: {وَهُو الّذي يَقْبَلُ التّوبة عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} (لشورى 25) وقال جلّ وعلا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور 31) لكن في الدّنيا لا تقبل، الصحيح: أنّه يقتل، فإذا ثبت عند حاكم المحكمة أنّه ساحر يقتل، ولو قال: أنّه تائب، فالتّوبة فيما بينه وبين الله صحيحة، أنّ كان صادقا تنفعه عند الله، أمّا في الحكم الشّرعي فيقتل، كما أمر عمر بقتل السّحرة، لأنّ شرهم عظيم، قد يقولون: تبنا، وهم يكذبون، يضرون النّاس، فلا يسلم من شرهم بتوبتهم الّتي أظهروها ولكن يقتلون، وتوبتهم أنّ كانوا صادقين تنفعهم عند الله. (مجموع فتاوى الشّيخ ابن باز 8/ 111) . وقال الشّيخ ابن عثيمين أيضًا: والقول بقتلهم (يعني: السّحرة) موافق للقواعد الشرعيّة،