وروى أحمد عن عمرة عن عائشة قالت دخل النّبيّ فسمع صوت صبي يبكي فقال ما لصبيكم هذا يبكي فهلا استرقيتم له من العين. ففي هذا الحديث ما يدلّ على أنّ من أعراض العين كثرة البكاء، بدون سبب معلوم، عند الأطفال وقد يرجع ذلك للآلام الّتي يشعر بها من وصب العين وتعبها ولكنّه لا يستطيع التعبير عن ذلك لصغر سنه والله اعلم.
وصحّ عند أحمد في مسنده عن النّبيّ أنّه قال: (أنّ العين لتوقع بالرّجل بإذن الله، حتّى يصعد حالقًا: فيتردى منه) ومعنى يصعد حالقًا أي: يصعد مكانًا مرتفعًا ثمّ يتردى منه بسبب العين. ففي هذا الحديث ما يدلّ على أنّ من أعراض العين ضنك ونصب يدفع المعين إلى قتل نفسه ليخرج ممّايجده، كما يستنبط من هذا الحديث أنّ من أعراض العين في النّوم الأحلام بالسقوط من مكان مرتفع أو يرى من يريد قتله أو يشعر بالخوف من الموت.
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنّ النّبيّ رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: (استرقوا لها فأنّ بها نظرة ) ) واه الشيخان)، قال ابن قتيبة: والسفعة لون يخالف لون الوجه قال الحسين بن مسعود: سفعة، أي نظرة يعني من الجنّ. ففي هذا الحديث ما يدلّ على أنّ من أعراض العين تغير لون الوجه أو ظهور رقعة من الجلد بلون مختلف.
وعن عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف يريدان الغسل، قال:
فانطلقا يلتمسان الخمر قال: فوضع عامر جُبَّة كانت عليه من صوف، فنظرت إليه فأصبته بعيني فنزل الماء يغتسل. قال: فسمعت له في الماء فرقعة، فأتيته فناديته ثلاثا فلم يجبني. فأتيت النّبيّ فأخبرته. قال: فجاء يمشي فخاض الماء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فضرب صدره بيده ثمّ قال: (اللّهم اصرف عنه حرها وبردها ووصبها) . قال: فقام. فقال رسول الله: (إذا رأى أحدكم من أخيه، أومن نفسه أومن ماله، ما يعجبه، فَليُبَرِّك، فأنّ العين حق) (رواه أحمد في مسنده) . ففي هذا الحديث ما يدلّ على أنّ من أعراض العين تغير حرارة الجسم بين البرودة والحرارة كما أنّ العين تصيب البدن بالتّعب الشّديد.