حَيْرَان لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ أنّ هُدَى اللَّهِ هُو الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (الأنعام 71) فالحيرة والتسرع تنتج التذبذب في الأفكار والأفعال والأقوال.
-الوسوسة الشّديدة: قال تعالى: {مِنْ شرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} (النّاس 4) وهذه طريقتهم في التخاطب مع بنى آدم وإلا فكيف يغويهم؟.
-القنوط من رحمة الله واليأس: قال تعالى: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أنّه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف 87) ولن تجد أشدّ كفرا من الشّيطان ولذلك فإنّ اليأس لا يفارقه.
فهذه الأعراض النّفسيّة تساعد على تشخيص المرض وتمييزه عن الأمراض الأخرى.
وبعد هذه المرحلة، من البحث عن وجود المسّ، يبحث الرّاقي في أعراض الأمراض الرّوحية
الأخرى ليتبيّن سبب وجود المسّ، فيبحث عن أعراض الحسد والعين أو السّحر وما تنتج عنها
من تغيرات في حياة المريض بعد الإصابة وليس لها سببا واضحا ومعقولا.
الأعراض العامّة للعين (الّتي تشترك فيها كلّ إصابة بعين) :
ومن الأعراض العامّة للعين أنّ المصاب يشعر باٌهتمام النّاس به، ويرى أنّ كلّ شيء فيه من أفعال أو أقوال أو نعمة تجلب انتباه النّاس وتشدّ أنظارهم إليه، فمن حوله يبدون إعجابهم له حتّى في الأمور العادية ويعربون له على تفضّله عليهم، وهذا راجع إلى أنّ عارض العين يريد
الاستكثار من إصابة المريض بالعيون ليتقوى بها عليه والله أعلم.
وقد وردت في السنّة المطهرة ذكر أبرز أعراض العين فمنها حديث جابر بن عبد الله يقول: رخّص النّبيّ لآل حزم في رقية الحية وقال لأسماء بنت عميس: (ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة قالت لا ولكن العين تسرع إليهم قال: ارقيهم قالت فعرضت عليه فقال ارقيهم) (رواه مسلم) . ففي هذا الحديث ما يدلّ على أنّ من أعراض العين النّحول والضّعف البدني وقلّة الشهية للأكل.