-حبّ العزلة: فالشّيطان لا يحب الاجتماعات كما ورد في الحديث: (عليكم بالجماعة فإنّ يد الله مع الجماعة) (ابن ماجة) ومن كان الله معهم كان الشّيطان منهم أبعد، وكما قال: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإنّ الشّيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنّة فليلزم الجماعة) .
-الضنك والحزن: قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَأنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه 124) ولن تجد أكثر من الشّيطان إعراضا عن ذكر الله ولذلك لن تجد أشدّ عيشة ضنكى مثله، فالهم والحزن والأرق والقلق والاكتئاب هي حياته.
-الخوف: قال الله: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشّيطان يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ أنّ كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (آل عمران 175) وكما قال الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ إنيّ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كلّ بَنَانٍ} (الأنفال 12) فالخوف للشّيطان جزاء لكفره، ولكنّه يستعمله سلاحا لتخويف أوليائه وأنصاره في المعاصي أيضا.
-الغضب: ورد في الصّحيح عن أبى هريرة أنّ النّبيّ قال: (أنّ الغضب من الشّيطان وأنّ الشّيطان من النّار وإنّما تطفأ النّار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) (سنن أبي داود) ، فمن طباع الجنّ الغضب السريع وهذا راجع إلى خلقتهم من نّار.
-النفور من الدّين والعبادات: قال الله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أن يهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أن يضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كانما يَصَّعَّدُ فِي السّماء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} (الإنعام 125) فمن لم يرد الله به خيرا ضيق صدره كلّما اقترب من هذا الدّين، وأبعد فهمه فلم يفقهه، فكيف حال من لعنه الله.
-التسرع والتذبذب في الأقوال والأفعال: قال: (العجلة من الشّيطان والتّأني من الله تعالى) (رواه الترمذي بلفظ الأناة وقال حسن وحسنه الألباني) ،وقال تعالى قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالّذي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ