فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 177

وتلك هي ترجمته:

(طوبى للساكنين في بيتك أبدًا يُسبِّحونك، طوبى لأناس عزُّهم بك، طرق بيتك في قلوبِهم، عابرين في وادي بكة جعلوا منه ينابيع الأمطار، أيضًا يغطيه بالبركات، يذهبون من قوة إلى قوة، يرون قدام الله في الأرض المقدسة لله) ، هذا ما نجده في مختلف الترجمات.

لكن الترجمة العربية للأسف قد انحرفت باللفظ إلى (وادي البكاء) بدلًا من (وادي بكة) ، مع أنه اسم علم كما قلنا، ولا يجوز التصرف فيه! ولكن لا عجب في قوم هذا دأبُهم، ألم يقل الله تعالى فيهم: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46] "؟! [1] ."

أما بالنسبة لمقام إبراهيم عليه السلام، فيقول الدكتور زغلول النجار:

(الكعبة بنيت على أربعة أركان، بحيث تماثل الجهات الأربع الأصلية، بدقة متناهية يعجز بشر أن يقوم بها، ونفهم تعبير"مقام إبراهيم"بالصخرة التي(قام) عليها وهو يرفع القواعد من البيت، وبهذا المفهوم فإن هذه الصخرة تحمل آية بينة، وهي أنه على الرغم من صلادتها (صلابتها) الشديدة، فإنها تحمل طبعة غائرة لقدمي أبي الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - هذه الصخور لا تنصهر في ألف درجة مئوية، فمن الذي ألانها لتطبع آثار قدم إبراهيم عليه السلام، وليَّن هذه الصخرة الصلدة إلى الحد الذي يمكنها من حمل طبعة قدمَي هذا النبي الكريم، معجزة بكل المقاييس العلمية، يقف العلم عاجزًا أمام إمكان تفسيرها) [2] .

ومن تتبَّع نهج النبي صلى الله عليه وسلم واقتدى بسنته، واتبع ملة إبراهيم حنيفًا، فإنه يذهب إلى بيت الله الحرام للحج، فإذا دخله بنية الحج، فإنه قد استكمل أركان الإسلام، وهنا يأمن من عذاب الله تعالى، فوالله لو مات في حينه فإنه يدخل الجنة بإذن الله، ولذلك فإن شعور مَن يخرج من بيت الله الحرام بعد أداء مناسك الحج

(1) ملتقى أهل التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت