استخدامه نظريا وتطبيقيا في مجال الفلسفة والمعرفة الإنسانية، ثم استبعد المصطلحات الغامضة الأخرى. ويعني هذا أن إدغار موران إلى جانب جان بول روسويبر من المدافعين في مجال الفلسفة والعلوم الإنسانية عن المقاربة المتعددة التخصصات منهجية وتقنية ونظرية.
هذا، وترتبط المنهجية المتعددة التخصصات (Pluridisciplinaire) في مجال الفلسفة والتربية والنقد الأدبي بجان بول روسويبر (Jean-Paul Resweber) ، منذ سنة 1981 م، مع صدور كتابه (المنهجية المتعددة التخصصات/ la methode interdisciplinaire) . ولاتعتبر هذه المقاربة النقدية منهجية أساسية خالصة، بل هي منهجية المنهجيات، حيث تتكئ نظرية وتطبيقا على باقي المناهج النقدية الأخرى. بمعنى أن هذه المنهجية المرنة تتسم بالانفتاح على تعدد الاختصاصات، فتدرس الظواهر الأدبية والثقافية المركبة في ضوء منظورات علمية ومعرفية مختلفة ومتباعدة ومتباينة نظريا وتطبيقيا. كما تعتمد هذه المنهجية على الفلسفة، والأسلوبية، والسيميوطيقا، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والرياضيات، واللسانيات، والهيرمونيطيقا، وعلم التفكيك ....
هذا، ويرفض (روسويبر) أن يتحول النقد الأدبي، كما هو حال الدراسات البنيوية والسميائيات والشكلانية، إلى مجرد اختزال للنصوص الأدبية في بنى وأشكال من الخطاطات الهندسية والمعطيات الكمية والرقمية فحسب، بل لابد من التعامل مع النص الأدبي في ضوء مقاربات مختلفة من أجل اسكشاف المعاني المتعددة المتوارية في النصوص المعقدة، ولاسيما في النصوص الشعرية الرمزية، والنصوص الشعرية المجازية الاستعارية، والنصوص الصوفية، والنصوص الانزياحية ...