ترتكز المنهجية المتعددة التخصصات على المقاربة التيماتيكية، والمقاربة السوسيولوجية، والمقاربة النفسية، والمقاربة الفلسفية، والمقاربة الأنتروبولوجية، والمقاربة الأسلوبية، والمقاربة السيميوطيقية، والمقاربة التداولية، والمقاربة التفكيكية، والمقاربة التأويلية، وغيرها من المقاربات الناجعة لخدمة النص الأدبي. وتستند منهجيا إلى التفكيك والتركيب، إن على مستوى الفهم، وإن على مستوى التأويل. كما أنها تقسم النص إلى مستويات ونطاقات متعددة من الاختصاصات، قصد استكشاف المعاني المتعددة اللامتناهية العدد، عبر تشغيل مسبر الاختلاف والتعددية، وفهم النص داخليا لبناء المعنى المتعدد، وتفسيره في ضوء التأويل المختلف واللامتناهي. ومن ثم، فالمنهجية في حاجة إلى استخدام الذهن والعقل والمنطق لممارسة عمليات الفهم والتفسير والتأويل بغية البحث عن الاستعارات الرمزية، واستخلاص أهم المراكز والنطاقات الاستعارية، ودراسة موضوعاتها الفلسفية والوجودية، وتجريب المقاربة الأسلوبية والسيميائية لاستخلاص الدلالات النصية المتوارية، وتوليد المعاني المضمرة، عبر مساءلة الشكل البنيوي تشريحا وتفكيكا وتركيبا. وبعد ذلك، يتم الانتقال إلى مقاربة الأبعاد النفسية والاجتماعية، سواء أكان ذلك من الداخل النصي أم من الخارج المرجعي.
وبناء على ماسبق، تنبني المنهجية المتعددة التخصصات على عدة مبادئ نظرية وتطبيقية، يمكن حصرها في النقط التالية:
• التعامل مع الظواهر الثقافية والنصوص المركبة (الرمزية، والحداثية، والانزياحية، والغامضة، والاستعارية، والصوفية، والأسطورية ... ) .
• مقاربة النصوص المعقدة ذات المعاني المتشعبة والغامضة.