فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 528

فإن أوراق ملحقة، تشتمل على بلاغات وخطب وقصاصات صحف، وربورتاجات مستنسخة عن الإذاعة ... فوجدتني محتارا عند الاختيار. لذلك، آثرت أن أكتفي، هنا، بإيراد عينة فقط من تلك الأوراق الملحقة ..." [1] "

ويعني هذا أن محمد برادة، في روايته (لعبة النسيان) ، يوظف أنواعا عدة من الرواة، كراوي الرواة، والرواة الفرعيين، والسراد، وذلك كله من أجل خلق رواية بوليفونية حقيقية.

المطلب السابع: البناء المركب

يقترن البناء المركب بظاهرة الأجناس التعبيرية المتخللة. ويعني هذا أن الرواية قد تتخلها أجناس أدبية صغرى أو كبرى، كالحكاية الشعبية، أو الخرافة، أو الأسطورة، أو الأمثال، أو الشعر، أو المسرح، أو الرحلة، أو الرسالة، أو الخطبة، أو قصصات الصحافة والإعلام ... إلخ

ومن ثم، يستند البناء، في الرواية البوليفونية، إلى دمج العناصر المتناقضة والمتنافرة جدليا داخل إطار سردي متكامل ذي وحدة موضوعية وعضوية. ويعني هذا أنه لابد من إيجاد تعددية سردية وفنية لتركيب العمل الروائي، كأن يستدمج هذا العمل - مثلا- مجموعة من الأجناس والأنواع والأنماط الأدبية وغير الأدبية، فيصهرها داخل بوتقة فنية وجمالية متعددة الأصوات والبنى التركيبية. بالإضافة إلى ذلك،"فإن تركيب السرد نفسه - سواء قدم هذا السرد بواسطة المؤلف أو بواسطة الراوي أو بواسطة إحدى الشخصيات- يجب أن يكون التركيب مغايرا تماما لما هو عليه في الروايات ذات الطبيعة المونولوجية. إن ذلك الموقف الذي ينطلق منه القص أو يستند إليه التصوير، أو يصدر عنه الإخبار، هذه المواقف"

(1) - محمد برادة: لعبة النسيان، ص:80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت