النص، وإشباع الرغبة، ومتعة القراءة، والهوية الذاتية ... ومن ثم، فقد كانت نظريات القراءة تتبع منهجية قائمة على الإدراك التوقعي والافتراض المسبق، والفهم الداخلي للنص، والتأويل السياقي والذاتي.
ليست هناك نظرية واحدة تهتم بالقراءة، بل هناك قراءات متعددة ومختلفة ومتباينة، فكل قراءة تحلل النص الأدبي في ضوء منهج معين، ويمكن تحديد بعض هذه القراءات التي يمكن حصرها في: القراءة الفينومينولوجية، والقراءة النفسية، والقراءة التأويلية، والقراءة الشعرية، والقراءة السوسيولوجية، والقراءة السوسيونقدية، وبلاغة القراءة، والقراءة السيميائية، وجمالية التلقي أوالتقبل، والقراءة التواصلية ...
المطلب الأول: القراءة السيكولوجية
تقوم القراءة النفسية أو السيكولوجية بقراءة النص الأدبي في ضوء المقاربة النفسية، برصد اللاشعور النصي واللاوعي الأدبي داخل النصوص الأدبية إن فهما وإن تفسيرا. ويعلم الكل بأن القراءة النفسية بدأت مع سيغموند فرويد (S.FREUD) الذي اكتشف منطقة اللاشعور، وربط هذه المنطقة بالأنا والأنا الأعلى، واستكشف مجموعة من العقد كعقدة أوديب، وعقدة إلكترا، وعقدة النقص. كما تحدث عن مجموعة من المفاهيم النفسية كالتعويض، والكبت، والتسامي، وزلات اللسان ... وتبعه تلامذته في ذلك، فقد ركز يونغ (YOUNG) على اللاشعور الجمعي، واهتم أدلر (ADLER) بنظرية