السيميائي أو الأسلوبي أو الجمالي أو الموضوعاتي، ثم الانتقال إلى تأويل الظواهر العرقية التي توجد في النصوص والخطابات تأويلا ثقافيا، وتاريخيا، وسياسيا، واجتماعيا، وإثنيا، ونفسانيا، وفلسفيا، وتفكيكيا، وهرمونيطيقيا. وكل ذلك من أجل فهم العقلية العرقية وتفسيرها وتشريحها، سواء أكانت تلك العقلية العرقية معارضة أم عقلية بيضاء تنصب العداء للأعراق المخالفة، كما توضح ذلك نظرية"مابعد الاستعمار"بشكل جلي.
هناك مجموعة من رواد النظرية العرقية واللونية في مجال الأدب والنقد بصفة خاصة، ومجال الثقافة بصفة عامة، ومن بين هؤلاء: هنري لويس غيتس جونيور الذي رفض، ولاسيما في مقالته (العرق والكتابة والاختلاف) (1985 م) ومقالات أخرى، أن يدرس العرق الأسود من منظور نقدي أبيض؛ نظرا لغياب العلمية والموضوعية في ذلك؛ فلابد من مقاربة الظواهر العرقية السوداء في إطار الثقافة الزنجية فحسب. وفي هذا الصدد، يقول دافيد كارتر (David karter) :"أعرب هنري لويس غيتس جونيور عن اعتقاده أنه من غير الكافي تطبيق الفئات النقدية المتقدمة فيما يتعلق بأدب الغرب الأبيض على أدب مجتمعات السود:"... علينا أن نلتفت إلى تقليد السود نفسه لتطوير نظريات النقد المتأصلة في ثقافتنا". ويحاول غيتس أن يبرهن أيضا على ضرورة انهيار المعارضات الثنائية، مثل:"أسود"و"أبيض":"نحن جميعا أعراق"، وعلينا جميعا أن نتجاوز ظروف تصوراتنا المحددة عرقيا." [1]
(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:143 - 144.