فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 528

المبحث الثاني: تاريخ ظهور المقاربة المتعددة التخصصات

ظهر مصطلح تعدد التخصصات (interdisciplinarite) في الولايات المتحدة الأمريكية، في سنوات الأربعين من القرن العشرين، للإشارة إلى الأبحاث التي أجريت على الذكاء الاصطناعي. وبعد ذلك، وبالضبط في سنوات الخمسين والستين من ذلك القرن، أصبح المصطلح يطلق على العلوم والتطبيقات والمعارف المتجاورة. وكانت هذه المقاربة المنهجية تطبق، في البداية، على المشاكل المعقدة والوضعيات الصعبة والظواهر الثقافية المركبة. ومن أهمها: المواضيع المعرفية والبيئية والتربوية والاقتصادية - مثلا-. وطبقت هذه المقاربة في مجال الثقافة والتربية والتعليم والمعرفة؛ لأن الظواهر الثقافية والتربوية والمعرفية مركبة تحتاج إلى التسلح بمجموعة من المناهج للإحاطة بهذه الظواهر المتشعبة. ومن ثم، ارتبطت المنهجية المتعددة التخصصات بالأبحاث والتطبيقات التي تحتاج إلى تعدد العلوم والمنهجيات والمعارف، مثل: التكنولوجيا، والكيمياء الإلكترونية، وسوسيولوجية الفن، وعلم النفس الاقتصادي. ومع سنوات السبعين والثمانين من القرن نفسه، بدأ الدارسون والباحثون يتعمقون بشكل جيد في المنهجية المتعددة التخصصات. وقد تعددت المصطلحات المتعلقة بهذا المفهوم، فأصبحنا نتحدث عن المنهجية المتداخلة التخصصات (interdisciplinarite heterogene) ، أو المنهجية الاستدماجية (interdisciplinarite integratrice) ، إلى جانب مصطلحات أخرى لاتخرج عن مفهوم تعدد التخصصات والاهتمامات، مثل: (multidisciplinarite) ، و (Pluridisciplinarite) ،

و (interdisciplinarite) ، و (transdisciplinarite) . بيد أن الفيلسوف الفرنسي إدغار موران (Edgar Morin) كان يدافع كثيرا عن مصطلح المقاربة المتعددة التخصصات (interdisciplinarite) ، فآثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت