فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 528

المبحث الثالث: النظرية السحاقية

تعني النظرية السحاقية تلك العلاقة الجنسية غير المشروعة التي تربط الأنثى بالأنثى في غياب الرجل، حيث تعبر السحاقية عن قمع المرأة لاشعوريا واجتماعيا، حيث تعتبر الأنثى وجود الآخر/ الرجل حالة قمعية مفروضة وغير طبيعية. وبتعبير آخر، السحاقية جنس نسائي يتخذ أبعادا فيزيولوجية ونفسية واجتماعية وسياسية وثقافية ودينية.

ويرى دافيد كارتر (David karter) أن النظرية الجنسية"متحالفة مع الحركة النسوية في اهتمامها بقمع النساء. ولكنها ترى العلاقة مع الجنس الآخر كقاعدة تساعد على الحفاظ على نظام اجتماعي أبوي. صاغت غايل روبين مصطلح"حب الجنس الآخر الإلزامي"، ليشرح كيف كان حب الجنس الآخر معيارا مفروضا بدلا من أن يكون حالة طبيعية" [1]

لكن ما يهمنا في هذه الدراسة كيف نميز النصوص الأدبية السحاقية من غير السحاقية، هل ستكون السحاقية مظهرا مهيمنا أم جزئيا في المعطى المدروس؟ وكيف نستيطع مقاربة النصوص والخطابات السحاقية؟ هل يتم ذلك في ضوء مقاربات نفسية أو ثقافية أو جمالية أوسياسية أو دينية أواقتصادية أو فلسفية؟ وفي هذا الصدد، يقول دافيد كارتر:"وثمة مشكلة رئيسة في النظرية السحاقية، وهي تحديد كيف يعد النص سحاقيا. أثارت الكاتبة ماغي هام أسئلة أساسية في مقدمة كتاب (ممارسة النقد النسوي) (1995 م) ، مثل: هل النصوص سحاقية إذا لم يكن الكاتب ولا المحتوى بشكل صريح سحاقيا؟ وعلى ما يبدو إن النظرية السحاقية قد استكشفت جميع المجالات الممكنة لوجهات النظر السحاقية حول الأدب، بما فيها تلك التي تشترك مع النظرية اللواطية. وأحد المقاربات هو تطوير"

(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت