فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 528

ينصب على دراسة الأعراق الإنسانية، ضمن منظورات إثنية وثقافية ونقدية خاصة. وتوحي النظرية العرقية في صميمها بمركزية الرجل الأبيض، وتميزه طبقيا واجتماعيا وثقافيا، وتفوقه على باقي الأعراق الأخرى. علاوة على ذلك، يمكن الحديث عن نظرية عرقية قديمة، ونظرية عرقية مابعد حداثية مرتبطة بالأعراف، والاختلاف، والتنوع، والتعدد، والانفتاح على الآخر ...

المبحث الأول: مفهوم النظرية العرقية

يقصد بالنظرية العرقية في الأدب والنقد التركيز على دراسة الأعراق الوراثية والجينية. بمعنى أن هذه النظرية تدافع عن الأقليات المهمشة عرقيا ولونيا في عالمنا هذا، كالحركة الزنجية التي تنافح عن الإنسان الأسود ضد هيمنة الرجل الأبيض وغطرسته. ومن ثم، فالنظرية العرقية هي التي تقوم على أساس عرقي في إطار وراثي وثقافي وإثني. وبتعبير آخر، فالنظرية العرقية هي ضد التغريب، والإقصاء، والنبذ، والكراهية، والعدوان، والتمييز اللوني والعرقي. ومن هنا، تهتم النظرية العرقية في الأدب والنقد بالظواهر العرقية والإثنية. وتعنى كذلك بالتمايزات اللونية التي تحبل بها النصوص والخطابات الإبداعية والثقافية على حد سواء، بغية مدارستها وتحليلها ومناقشتها في ضوء المقاربات المتعددة الاختصاصات التي تمزج بين مجموعة من المناهج المعرفية المعروفة لفهم البنية والدلالة والوظيفة. وقد ارتبطت النظرية العرقية تاريخيا بخطاب"مابعد الاستعمار"؛ لأنه يكشف التفاوت اللوني والعرقي والحضاري والإثني والثقافي بين عالم الغرب والعالم الثالث. ومن هنا، فنظرية العرقية هي التي تنكب على النصوص والخطابات ذات التوجه العرقي والتمايز اللوني والإثني بمشرح التفكيك والتقويض والتشتيت، بغية فضح الإيديولوجيا الليبرالية الغربية القائمة على الميثولوجيا البيضاء الواهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت