فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 528

من المفاهيم التي هيمنت على التفكير الفلسفي الغربي، أو جاءت لتنتقد المقولات المركزية التي ورثها الفكر الغربي من عهد أفلاطون إلى الستينيات من القرن العشرين، فترة ظهور التفكيكية مع جاك ديريدا [1] .

وإذا كانت التفكيكية قد اتخذت منحى فلسفيا في الغرب مع جاك ديريدا، ومع مجموعة من الفلاسفة الأوروبيين، فإن التفكيكية قد اتخذت منحى أدبيا في القراءة والتأويل في الثقافة الأنجلوسكسونية، حيث سخرت كل أدواتها من أجل تفكيك النقد الجديد (New Criticism) .

إذًا، ما التفكيكية؟ وما مرتكزاتها النظرية والتطبيقية؟ وما تاريخها؟ وما خطواتها المنهجية؟ ومن هم روادها سواء أكان ذلك في الغرب أم في العالم العربي؟ وما أهم الانتقادات التي يمكن توجيهها إلى فلسفة الاختلاف؟

المبحث الأول: مفهوم مصطلح التفكيك

استعمل جاك دريدا (Jack derrida) مصطلح (التفكيك/ deconstruction) لأول مرة في كتابه (علم الكتابة/ الغراماتولوجيا/ De la grammatologie) ، متأثرا في ذلك بمصطلح التفكيك لدى مارتن هايدجر (Heidegger) الذي شغله في كتابه (الكينونة والزمان) . وليس التفكيك عند جاك ديريدا بالمفهوم السلبي للكلمة، حيث ترد كلمة التفكيك في القواميس الفرنسية بمعنى الهدم والتخريب، لكن ترد في كتابات جاك ديريدا بالمعنى الإيجابي للكلمة بالمفهوم الهيدجري. أي: ترد كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت