فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 528

والرياضية. والغرض من ذلك كله هو الفهم الجيد للبعد الجمالي المركب الذي تقوم عليه الفنون المشهدية الإنسانية الحية، في كل تمظهراتها الثقافية والأدائية التي لايطلق عليها ما يصطلح عليه فن المسرح بالمفهوم الغربي .. لكن هذه الفنون المشهدية والممارسات الفرجوية تتضمن في طياتها، بشكل من الأشكال، تعابير درامية، وتحوي لوحات طقوسية ومشاهد مسرحية صالحة لأن تكون مصدرا للمعرفة والإبداع.

واليوم، قد ظهرت عدة مراكز للبحث الإثنوسينولوجي تهتم بالفرجات الشعبية العرقية الأصيلة، سواء في دول الشمال أم في دولالجنوب، كفرنسا، والبرازيل، والمكسيك، والنمسا، وتونس (المعهد العالي للفن المسرحي [1] ... ومن جهة أخرى، يعتبر مهرجان التخييل الذي تسهر عليه دار ثقافات العالم، بتنسيق مع اليونسكو وجامعة باريس الثامنة، من أهم المهرجانات العالمية التي تهتم بعرض الممارسات الفرجوية النادرة والموغلة في الأصالة والقدم. وفي الوقت نفسه، يهتم هذا المهرجان بعرض الفرجات الدرامية المعاصرة في كل أشكالها التعبيرية والفنية والجمالية.

المبحث الثالث: موضوع الإثنوسينولوجيا

تدرس الإثنوسينولوجيا (L'ethnoscenologie) - حسب جان ماري براديي (Jean-Marie PRADIER) - مختلف الممارسات الفرجوية والسلوكيات الإنسانية في مختلف ثقافات شعوب العالم، في أشكالها المنظمة وصيغها المقننة. أي: إنها تدرس الفرجات الشعبية القديمة والأشكال التعبيرية الثقافية الأصيلة. ومن هنا، فهي تدرس جميع ثقافات شعوب العالم ذات الطابع

(1) - يشرف على رئاسة وحدة الإثنوسينولوجيا داخل هذا المعهد بتونس العاصمة الدكتور محمد مسعود إدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت