والقهر والتنكيل من جهة أولى، وانتقاد سلطة الذكورة والاستغلال والهيمنة من جهة ثانية، والتعبير عن حالات الحرمان والكبت والمنع من جهة ثالثة.
يستخدم مصطلح"الشاذ"في الولايات المتحدة الأمريكية في سياق التحقير والازدراء؛ ويدل المصطلح على ذلك الشخص المنحرف في السلوك، والشاذ جنسيا، والعاجز عن ممارسة الجنس بشكل طبيعي. وقد ظهرت نظرية الشذوذ الجنسي في التسعينيات من القرن العشرين، تدافع عن الميول الجنسية المقموعة والمكبوتة كاللوطي، والمخنث، والمثلي، في سياق (مابعد الحداثة) الداعية إلى الاهتمام بالهامش والعرضي واليومي والسوقي، والعناية بحقوق الآخر، والإنصات إلى طلبات الأقليات المهمشة اجتماعيا، ولغويا، وثقافيا، وجنسيا."وفي نظرية الشذوذ، ثمة اتجاه واضح لتعطيل جميع أنواع التصنيف الثابتة، وتحدي جميع المحاولات لتحليل الجنس من حيث المعارضات الثنائية. ويتم تمجيد التنوع والانحراف. وقد لخص هانز بيرتنز في كتابه (نظرية الأدب) (1992 م) بشكل جيد العلاقة بين نظرية الشذوذ والتحليل الأدبي:"تكمن مساهمة نظرية الشذوذ في الدراسات الثقافية والأدبية في تركيزها على الحياة الجنسية بكونها الفئة الرابعة في التحليل- بالإضافة للعرق ونوع الجنس والطبقة- وفي إصرارها على أن الحياة الجنسية ونوع الجنس لايمكن فصلهما تماما بشكل جيد" [1] "
ويعني هذا أن خاصية الشذوذ تحتل المرتبة الرابعة من اهتمامات نظرية الأدب (مابعد الحداثة) بعد الطبقة والجنوسة والعرق. علاوة على ذلك، فثمة من يعنى بدراسة الشاذ جنسيا في النصوص والخطابات، في ضوء مقاربات منهجية متنوعة
(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:139.