فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 528

النقص. كما درس شارل بودوان (Ch.BAUDOUIN) العقد النفسية في مجال الإبداع الفني، واهتمت مارت روبير (MARTHE ROBERT) بنشأة الرواية بالتركيز على عقدة أوديب.

ولا ننسى القراءات التي قام بها كل من بارليت، وميشيل مورون، وجاك لاكان، وجان بيلمان نويل (Jean Bellemin-Noel) الذي اهتم بالقراءة النفسية واللاشعور النصي، ودراسة النص في مرحلة ما قبل الطبع [1] . بيد أن القراءة النفسية تركز كثيرا على الجوانب النفسية الشعورية واللاشعورية، وتهمل الجوانب النصية والجمالية والاجتماعية والتاريخية؛ مما سيدفع القراءات اللاحقة إلى تجاوزها، والبحث عن بدائل منهجية أخرى.

المطلب الثاني: القراءة التأويلية

من المعروف أن التأويل هو شرح وفهم وتفسير، والبحث عن المعاني التي يزخر بها النص أو الخطاب في علاقته بالمبدع أو في صلته بالسياق والمرجع والإحالة والمقصدية. ومن ثم، فقد ابتدأ التأويل مع تحليلات فرويد النفسية؛ لأن مايقوم به هذا المحلل النفسي هو مجرد تفسيرات وتأويلات شعورية ولاشعورية. كما أن الظاهراتية والفينومينولوجية عبارة عن مقاربة تأويلية ليس إلا.

وإذا كان هوسرل قد شغل قراءته التأويلية في فهم النصوص الدينية وتفسيرها، فإن هانز جورج غادامير قد طبقها في تفسير النصوص الأدبية وتأويلها. وهكذا، يحاول غادامير، في كتابه (الحقيقة والطريقة) (1975 م) ، أن"يبرهن أنه مهما كانت نوايا المؤلف، فإن معنى العمل الأدبي لاينضب أبدا إذا أخذنا هذه النوايا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت