تنبني المادية الثقافية على مجموعة من المرتكزات النظرية والمنهجية ذات الطابع الماركسي، ويمكن حصرها في المفاهيم التالية:
المطلب الأول: المادية الثقافية
يعني هذا المصطلح دراسة الظواهر الثقافية والأدبية والفنية في ضوء القراءة الماركسية، والاستعانة بالمادية التاريخية في فهم هذه الظواهر وتفسيرها. بمعنى أن هذه الظواهر تدرس في سياقها التاريخي والاجتماعي والسياسي والطبقي والإيديولوجي، بغية الوصول إلى الدلالة والمقصدية اللتين تتحكمان، بشكل من الأشكال، في تلك الظواهر الثقافية المدروسة.
المطلب الثاني: أهمية البينة الاقتصادية
لا أحد يجهل منذ كارل ماركس وأنجلز مدى أهمية البنية الاقتصادية في تحريك دواليب دورة الحياة، وأن هذه البنية هي التي تتحكم في إنتاج الظواهر الثقافية والأدبية والفنية، على الرغم من كون البنية الفوقية ذات الطايع الإيديولوجي بنية مستقلة نسبيا ما. وتكون هذه البنية كذلك وراء الصراعات الاجتماعية والطبقية والسياسية والحزبية. لذا، لابد من التركيز عليها منهجيا حين دراسة المعطى الثقافي الإنتاجي بغية فهم بنيتها وسياقها المرجعي.