فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 528

عبر آليات، مثل: المعرفة الخلفية، وترسبات الذاكرة، والخطاطات النصية، والسيناريوهات التصورية، والتداخل النصي، وتعدد الأصوات، والأسلبة، والباروديا، والتهجين ...

وكذلك، يدل التناص على أن النص الأدبي عصارة من التفاعلات والتعالقات النصية التي تتم على المستويين: الدلالي والشكلي. والتناص أيضا مجموعة من الأصوات والإحالات التي تنصهر في النص الأدبي بطريقة واعية أو غير واعية، أو هو التداخل النصي بصفة عامة.

ومادام التناص موجودا، فمن الصعب الحديث عن إبداع أصيل خالص للمبدع، أو عن النص- الأب أو النص الأصل- كما يرى رولان بارت في كتابه (درس السيميولوجيا) [1] ، بل النصوص الإبداعية هي امتصاص ومحاكاة للنصوص السابقة، وتفاعل معها عبر عمليات الحوار، والنقد، والأسلبة، والباروديا، والتهجين، والسخرية، والحوارية ..

المبحث الثاني: التناص في الحقل الغربي

إذا كان التناص مصطلحا معروفا في النقد العربي بدلالات أخرى (التضمين والاقتباس والإحالة ... ) ، فإن الغرب قد طور هذا المفهوم، وأصبح تقنية فعالة وإجرائية في فهم النص وتفسيره، وآلية منهجية في مقاربة الإبداع وتشريحه، قصد إثرائه بالدلالات الظاهرة أو المضمرة. واليوم، أصبح المبدع يكثر من الإحالات التناصية والمستنسخات النصية والرموز الموحية والخلفيات المسكوت عنها، إلى أن

(1) - رولان بارت: درس السيميولوجيا،، ترجمة عبد السلام بنعبد العالي، دار توبقال، الدار البيضاء، طبعة 1985 م، ص:63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت