البدائية العميقة المترسبة في الذات المبدعة وهذا ما فعله"باشلار" (Bachelard) . ( ... ) .
وإذا نحن تأملنا تطبيقات المنهج الموضوعاتي/الظاهري، فنجد طغيان الاهتمام بالأفكار باعتبارها مظاهر للوعي عند الكتاب المدروسين، وقد يستفيد النقاد من علم النفس الظاهري، كما فعل جان بيير ريشار"Richard"بشكل خاص" [1] ."
ومن هنا، فإن للمقاربة الموضوعاتية أسسا فلسفية تتمثل في الفلسفة الظاهراتية، والفلسفة الوجودية، والفلسفة التأويلية الهرمونيتيكية، وأسسا إبستمولوجية تتجلى في انفتاح المقاربة على علم النفس، وعلم المعجميات، وعلم اللسان، والسيميائيات، والنقد الأدبي، وعلم الجمال، وشعرية التخييل ...
اقترنت المقاربة الموضوعاتية في تطورها التاريخي، ومن خلال تصوراتها النظرية وتطبيقاتها الإجرائية، بمجموعة من المناهج المضمونية والشكلية، سواء أكانت وصفية أم معيارية، داخلية أم خارجية. ومن هنا، فقد ارتبطت الموضوعاتية، في مسارها المنهجي والتاريخي- كما يرى فايول (R. Fayolle) -، بالتحليل النفسي، والفلسفة الوجودية، وعلم النفس، وعلم الأفكار الذي يمد الموضوعاتيين"بالتيمات"لتتبعها في نتاجات المبدعين. وفي هذا الصدد، يقول روجي فايول (R.Fayolle) :"إن جورج بولي (Poulet) ، وجان بيير ريشار (Richard) ، وستاروبنسكي (Starobinski) ، وهم يقرأون أعمال"
(1) - حميد الحمداني: سحر الموضوع، منشورات دراسات سال، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1990 م، ص 24.