فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 528

كالسلطة والمقاصد. وبعد ذلك، يتطرق الكاتب إلى أنواع الإستراتيجيات، فيصنفها إلى: الإستراتيجية التوجيهية، والإستراتيجية التضامنية، والإستراتيجية التلميحية، وإستراتيجية الإقناع، وختم كتابه بذكر آليات الإقناع والحجاج على حد سواء.

وعلى العموم، يمكن القول - بشكل عام ومختصر- إن الدراسات التداولية تنظيرا وتطبيقا قد ازدهرت بشكل لافت في المغرب العربي (المغرب، والجزائر، وتونس) ، حيث انطلقت هذه الكتابات النظرية والتطبيقية من خلفيات معرفية متنوعة من حيث المصادر والمراجع والتصورات والرؤى، سواء أكانت تلك المرجعيات والخلفيات فرانكفونية أم أنكلوسكسونية أم عربية قديمة وحديثة ومعاصرة.

المبحث السادس: تقويم المقاربة التداولية

لا أحد ينكر إيجابيات المقاربة التداولية في مقاربة الخطاب أو النص الأدبي؛ لأنها تساعدنا على فهم النص فهما عميقا من خلال ربط الدلالة بالوظيفة السياقية والأداء الإنجازي. فلايمكن تأويل النص الأدبي مهما كان هذا النص إلا بالاستعانة بالإحالة النصية والمقامية والسياقية، والانفتاح على المقصدية، وأفعال الكلام، وفهم حواريته الصريحة والمضمرة والبوليفونية النصية، دون أن ننسى أنه من الضروري بمكان دراسة النص الأدبي باعتباره تلفظا سياقيا وملفوظا حجاجيا لغويا من الداخل، وينبغي كذلك الانتقال من المعاني الحرفية إلى المعاني المجازية تأويلا واستكشافا وتشريحا. ويعني هذا كله أن المقاربة التداولية متكاملة إلى حد ما، مادام يترابط فيها التركيب النحوي بالدلالة والوظيفة السياقية والمقامية. وعلى الرغم من ذلك، فثمة مجموعة من السلبيات، فقد طبقت المقاربة التداولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت