بتيار السرديين الذي اهتم بمنطق السرد، كما هو الحال عند السيميائيين الذين يمثلهم: كريماص.
ومن جهة أخرى، فقد اهتم أحمد المتوكل بالبعد التداولي التوليدي في العديد من كتبه، ولاسيما في كتابه (الوظائف التداولية في اللغة العربية) (1985 م) ، و (اللسانيات الوظيفية، مدخل نظري) (1987 م) ، متأثرا في ذلك بفان ديك وهاليداي على سبيل التمثيل، وقد ركز في مشروعه الوظيفي على الأدوار النحوية، والأدوار الدلالية، والأدوار التداولية.
ونذكر كتابا تداوليا آخر يندرج ضمن لسانيات الخطاب هو كتاب (لسانيات النص) (1991 م) لمحمد خطابي الذي تحدث فيه صاحبه عن مبدأي: الاتساق والانسجام في ضوء تصورات لسانيات الخطاب، ومنظور الذكاء الاصطناعي، وتصورات التداولية الخطابية والسياقية كما عند: فان ديك، وهاليداي، وحسن رقية، وبراون، ويول، وجري سميت، وروجي شانك، دون أن ينسى محمد خطابي المساهمات العربية في مجال الاتساق والانسجام. وبعد ذلك، اتخذ قصيدة أدونيس (فارس الكلمات الغريبة) مطية للتحليل وتطبيق لسانيات النص بجل أبعادها النصية والخطابية والتداولية والسياقية [1] .
ونستحضر من الشرق العربي كتابا قيما تحت عنوان (إستراتيجية الخطاب، مقاربة لغوية تداولية) للباحث السعودي عبد الهادي بن ظافر الشهري (2004 م) [2] ، حيث يتناول فيه مفهوم المنهج التداولي وإستراتيجية الخطاب، بالتشديد على الخطاب والسياق، وذكر العوامل المؤثرة في هذه الإستراتيجية
(1) - محمد خطابي: لسانيات النص، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1991 م.
(2) - عبد الهادي بن ظافر الهشري: إستراتيجية الخطاب، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، سنة 2004 م.