حازم القرطاجني [1] ، وفرانسوا ريكاناتي [2] ، وأوزوالد دوكرو الذي عرف مبدأ الكمية بقوله:"إن هذا القانون يحتم على المتكلم أن يعطي، على الموضوع المتحدث عنه، المعلومات الأساسية التي يمتلكها، والتي من شأنها أن تفيد المخاطب" [3]
كما خصص محمد مفتاح البعد التداولي بالفصل السابع في كتابه (تحليل الخطاب الشعري) ، حينما تحدث عن التفاعل بين المتكلم والمخاطب. ومن ثم، فقد ذكر بعض التيارات التداولية هي: تيار موريس، وتيار فلاسفة أكسفورد، وتيار التوليديين، وتيار السرديين. ومن هناك، فقد اهتم تيار موريس بذاتية اللغة والبعد التوصلي والسياقي، كما عند بنيفنست، ولاينس، وأرويكشيوني، وتم التركيز على المعينات، والزمان، والمكان، وتعابير الجهة، وألفاظ العاطفة والتقويم [4] . أما تيار فلاسفة أكسفورد، فيهتم بدراسة أفعال الكلام، ومن أشهر أعضاء هذا التيار: أوستن وسورل، فقد ميزا بين الأقوال الخبرية والاقوال الإنجازية (الأمر- الوعد- التصريح- والمنع- والحث- والتحريض- والنهي- والردع- ... ) . وقد تم الإشارة إلى قواعد المحادثة عند كرايس، وقوانين الخطاب عند دوكرو وشروط النجاح عند سورل .. أما تيار التوليديين، فقد ركز على النص في علاقته بالسياق، ويمثله كل من: أوهمان صاحب كتاب (الأدب كفعل) ، وفان ديك في دراسته (السياق التداولي: النص كأفعال كلامية) ، وأشار إلى تيار آخر، سماه
(1) - حازم القرطاجني: منهاج البلغاء وسراج الأدباء، تونس، طبعة 1966 م.
(4) - محمد مفتاح: تحليل الخطاب الشعري، ص:138.