فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 528

ملموس في دراسته عن مسرح بريخت، والذي يخرج المشاهدين من الإيديولوجية التلقائية التي يحيا فيها الناس." [1] "

ويمكن أن نضيف عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو (Pierree Bourdieu) الذي اهتم بالعوامل الاجتماعية والتاريخية والاقتصادية التي تفرز الإنتاجات الأدبية، والعمل على التمييز بين الثقافة الشعبية والثقافة الراقية، والتركيز على صراع القوة والتناقضات الاجتماعية، والاهتمام بالحقل الثقافي. كما يهتم بيير بورديو أيضا بتوضيح المظاهر المؤسسية للخطابات التي تربط بينها وبين المصالح الطبقية، مع الاهتمام باللغة الثقافية السائدة ذات السلطة الرمزية.

هذا، وقد اهتم ريشارد هوغارت (Richard Hoggart) بالثقافة الشعبية في ضوء رؤية مادية ثقافية، فهو يحلل نتائج نشر الثقافة الشعبية أو ما يسميه أدب الجماهير، و"يوجه بحثه إلى الثقافة وقراءات الطبقة العاملة في بريطانيا، وخاصة في شمال إنجلترا، ويستنتج في النهاية أن الأدب الشعبي يجب أن يرتبط بشكل وثيق بثقافة الجماعات التي يخاطبها." [2]

هذه هي أهم الوجوه التي مثلت نظرية المادية الثقافية في الأدب ونقده، وقد انطلقت كلها من المرجعية الماركسية ومن المادية التاريخية، لتقديم تصوراتها النظرية والتطبيقية حول الظواهر الثقافية والفنية على حد سواء.

المبحث السادس: المادية الثقافية في مشرح النقد

تنبني المادية الثقافية على دراسة الظواهر الثقافية والفنية في ضوء الرؤية الماركسية القائمة على المادية التاريخية. ويعني هذا تحليل النصوص والخطابات اعتمادا على

(1) - بيير زيما: نفسه، ص:346.

(2) - بيير زيما: نفسه، ص:364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت