إستراتيجيات القراءة السحاقية: كيف نقرأ أي نص من وجهة نظر سحاقية. وبطبيعة الحال، ثمة خطر إساءة القراءة في هذا النهج. إلى أي مدى يكون المرء مستعدا للتجاوب مع قراءة أدريان ريتش السحاقية لعمل شارلوت برونتي جين آير (إغراءات فتاة بلا آدم) (1980 م) . وتركز هذه القراءة على الطريقة التي تترعرع فيها جين آير من قبل أمهات بديلات مختلفات أو معلمات نساء. وترى الرومانسية الغيرية هنا على أنها أساسا مفهوم مفروض اجتماعيا." [1] "
وثمة مجموعة من الأعمال تتجلى فيها السحاقية، وخاصة الأعمال الإبداعية والأدبية، حيث تتحول السحاقية فيها إلى شفرات وآليات وعلامات سيميائية يمكن تفكيكها جنسيا، ورصدها بنية ودلالة ووظيفة. و"مما هو هام لتحديد التقليد الأدبي السحاقي هو عمل جين رولز (صور سحاقية) (1975 م) ، الذي يحلل أعمال بعض الكاتبات السحاقيات من القرن العشرين، بما في ذلك جيرترود ستاين وأيفي كومبتون بورنيت وأخريات. وثمة مقاربة أخرى، وهي استكشاف الأدب على أنه تفسيرات مشفرة للسحاقية. وهذا ينطوي على مصطلحات غامضة أو تحليلها بشكل غامض، وجذب الانتباه إلى غموض نوع الجنس. ومثال على هذا النوع من الدراسات هي دراسة كاثرين ستيمبسون (أين تكمن المعاني النسوية والمساحات الثقافية؟) (1988 م) ."
وعليه، يكثر اليوم في كثير من النصوص الروائية والإبداعية الغربية مجموعة من الصور للظاهرة السحاقية، وتكثر حتى في روايات الأدب العربي المعاصر، وهي في حاجة إلى الاستكشاف والتحليل والدراسة والتقويم، وخاصة الروايات التي تعبر عن مجتمعات منغلقة ومتدينة ومحافظة، والغرض من ذلك هو التنديد بسلطة القمع
(1) - ديفيد كارتر: نفسه، ص:137.