فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 528

الفلكلوري بدون استثناء، ولاسيما التي لم تعرف فن المسرح بالمفهوم الغربي لكلمة المسرح.

وبتعبير آخر، فالإثنوسينولوجيا مجموعة من الفرجات الفطرية والثقافات الإثنية المتنوعة، وهي كذلك مجموعة من الأنشطة الإنسانية الحية المتنوعة، ومجمل الفنون المشهدية الاحتفالية والظواهر البشرية، سواء أكانت فردية أم جماعية، ويغلب عليها الطابع المشهدي المنظم. وفي إطار هذه الأنشطة والفنون الشعبية، يمكن الحديث عن الألعاب، والأعياد، والاحتفالات، والطقوس، والحركات الصامتة، والرقص، والموسيقا، والرياضة، والجسد، والتراجيديا، والكوميديا، والفكاهة، والأمكنة الدرامية المفتوحة وفضاءات الهواء الطلق ... لأن المسرح الغربي مرتبط في جوهره بالفضاءات المغلقة خاصة العلبة الإيطالية. في حين، يرتبط عرض الفرجات الشعبية الثقافية بوجود فضاءات احتفالية شعبية مفتوحة.

ويعني هذا أن الإثنوسينولوجيا تدرس الثقافة الشعبية والفرجات الفلكلورية المتنوعة في مفرداتها ومكوناتها وتلاقحها واندماجها وعطاءاتها. فالثقافة لها"أهمية ودور في تشكيل نسيج المعاني والأفكار وسلوك الأفراد في المجتمع والفنون والتراث الشعبي ومظاهر السلوك على حياة الناس في تجميعهم وتفردهم" [1] . وتتسم الثقافة الشعبية كذلك بالاستمرار والثبات والوراثة. وفي الوقت نفسه، تتعرض للتغير والتحول والتبدل. وتتضمن الثقافة في جوهرها مكونات مادية وروحية، ومفردات وقيما ومثلا وتقاليد. وللثقافة قوة وسلطة داخل المجتمع الإنساني. لذا، يستلزم تعلمها واكتسابها والاستفادة منها. [2]

(1) - عادل حربي: محاور درامية في الثقافة السودانية، مطبعة جامعة الخرطوم، السودان، الطبعة الأولى سنة 2005 م، ص:5.

(2) - عادل حربي: محاور درامية في الثقافة السودانية، ص:5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت