علاوة على ذلك، تدرس الإثنوسينولوجيا جميع الأشكال التعبيرية الإنسانية، سواء أكانت مقدسة أم دنيوية، مكتوبة أم شفوية، ذات ثقافة عالمة أم شعبية، احترافية أم غير احترافية، تقليدية أم معاصرة، هذا كله من أجل خدمة التراث الثقافي اللامادي للبشرية، والدفاع عنه بشكل من الأشكال.
وعلى وجه العموم، تهتم الإثنوسينولوجيا (L'ethnoscenologie) ، باعتبارها علما متعدد الاختصاصات والفروع والشعب، بجماليات تجسيد المتخيل، وتمثيله فنيا وجماليا، وتشخيصه دراميا وفرجويا. كما تهتم الإثنوسينولوجيا بدراسة الظواهر الثقافية العالمية ذات البعد الإثنوغرافي والعرقي والسلالي، والتي تحمل في طياتها فرجات مشهدية مختلفة عن فن المسرح. والمقصود من هذا أن الإثنوسينولوجيا تبحث، في الأشكال الفرجوية الفطرية العريقة والأصيلة المختلفة، عن بنية المسرح الغربي الأرسطي. أي: تحمل مجموعة من الفرجات الإنسانية والأشكال الثقافية والظواهر الإبداعية الفردية والجماعية، في طياتها، فنيات أسلوبية وتقنية، وأفكارا جادة وهامة، ومتعة جمالية، يمكن أن تتضمن كذلك معارف بيداغوجية تطبيقية، وتحوي ابتكارات إجرائية وتقنية وجمالية على مستوى الأداء والتعبير والتشكيل. وهذا كله يمكن أن يستفيد منه الطلبة والأساتذة الباحثون في مجال المسرح والفنون والعروض الفرجوية والمشهدية. ونستحضر من بين هذه الفنون والفرجات الفطرية العريقة: النو، والكابوكي، وكاطاكالي، وأوبيرا بكين (Opera Pekin) ، والكوميديا دي لارتي، والكراكوز، وتعزية الشيعة، وخيال الظل، والحلقة، والمداح، والحكواتي، وسلطان الطلبة، واعبيدات الرما، والسامر، والمقلداتي، والبساط، والجذبات الصوفية (العيساوة) ، والعرائس، والأقنعة، والأعراس الأمازيغية ...
ومن هنا، يظهر لنا أن الإثنوسينولوجيا شعبة علمية جديدة تهتم بدراسة الأفكار القديمة، وتعنى بالإبداع الفني والجمالي، ومقاربة الفرجات الفلكلورية في ضوء