فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 528

الإنتاجات النسائية بالنقد والفهم والتفسير والتأويل، وكذلك بالدرس والفحص والتفكيك والتركيب. وغالبا، مايختلط هذا النقد بالكتابة النسائية العامة التي تهدف إلى تبيان وضعية المرأة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وتحديد أدوارها الإيجابية في المجتمع، والتنديد بظلم الذكور الذين يحاولون إقصاءها بشكل من الأشكال على جميع المستويات والأصعدة. لذا، ترفض المرأة، في كتاباتها، بشكل صارخ، سياسة الحيف، والجور، والتجهيل، والإقصاء، والتغريب، والتجهيل، والاستثناء. ومن هنا، فكتاباتها في الحقيقة ثورة اجتماعية وثقافية وجنسية على هينمة الذكور، وتمرد عن المجتمعات الأبيسية أو البطريركية. وتذهب الباحثة المغربية نعيمة هدي المدغري، في كتابها (النقد النسوي) ، إلى أن"مفهوم النقد النسوي يطلق بشكل عام على كل ماهو إنتاج نسائي في مجال الحركة والفكر والأدب والنقد" [1] .

هذا، ولم يظهر مصطلح النقد النسوي في الثقافة الأنجلوسكسونية إلا في التسعينيات من القرن العشرين. بينما ظهر مصطلح النسوية (Feminisme) في أواخر القرن التاسع عشرالميلادي، حيث استعمل لأول مرة في مؤتمر النساء العالمي الأول الذي انعقد بباريس سنة 1892 م، حيث جرى الاتفاق على اعتبار أن النسوية هي"إيمان بالمرأة، وتأييد لحقوقها، وسيادة نفوذها" [2] . ومن ثم، فالنسوية بصفة عامة،"لاتقتصر على كونها مجرد خطاب يلتزم بالنضال ضد التمييز الجنسي، ويسعى إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، وإنما هي أيضا فكر يعمد إلى دراسة تاريخ المرأة، وإلى تأكيد حقها في الاختلاف، وإبراز صوتها وخصوصياته، وبشكل خاص إلى المطالبة بإعادة التفكير جذريا في"

(1) - نعيمة هدي المدغري: النقد النسوي: حوار المساواة في الفكر والآداب، منشورات فكر، رقم:16، الطبعة الأولى سنة 2009 م، ص:17.

(2) - نعيمة هدي المدغري: النقد النسوي: حوار المساواة في الفكر والآداب، ص:18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت