فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 528

القرن التاسع عشر الميلادي وأنتروبولوجيته. وكان وليامز في دراساته يطرح أسئلة جادة وهامة تتعلق بأسئلة الدلالة والقيم، دون أن ينسى البحث في الأسئلة المضمرة التي تعج بها الظواهر الثقافية بشكل من الأشكال.

ويريد ويليامزمن علم الاجتماع، وخاصة علم الاجتماع الثقافي، أن يهتم بدراسة الوسائط الإعلامية؛ نظرا لدورها الكبير في المجتمعات الغربية، سواء أكانت رأسمالية أم فاشية، والتركيز على ثلاثة مواضيع رئيسة: تحليل مؤسسات الإعلام على غرار نظريات تحليل المؤسسات، ودراسة آثار تلك المؤسسات كدراسة آثار التلفزة الاجتماعية والثقافية، ودراسة مجمل التكوينات الثقافية. أي: دراسة الجماعات والحركات التي تهتم بالثقافة، وخاصة في ميدان الفن والتفكير الاجتماعي.

وهكذا، يسعى وليامز رايموند لبلورة نظرية ماركسية عن الظواهر الثقافية والأدبية والفنية وعن الاتصال الإعلامي، انطلاقا من تحليل مادي ماركسي للثقافة. ومن ثم، يعمل وليامز في كتابه (الماركسية والأدب) (1977) على"توسيع نظريته عن الثقافة من أجل شرح اللغة الأدبية والأشكال والأنواع. وعلى الرغم من الأفكار المثيرة التي تحتويها دراسته إلا أنها لم تشرح أبدا البنى النصية على المستوى الاجتماعي." [1]

ويمكن الحديث أيضا عن مايكل بريستول (Michael Bristol) الذي تأثر كثيرا بميخائيل باختين في نقده الحواري، حيث انكب بريستول على دراسة الكرنفال لتطبيقه على ثقافة عصر النهضة في إنكلترا، من أجل رصد حركية الثقافة الشعبية في معارضتها للسلطة الحاكمة، ورفض قراراتها الرسمية."لأن الكرنفال - حسب مايكل بريستول- يستهين برموز السلطة، بالرغم من الانتقادات التي تم توجيهها ضد حجته، بأن الكرنفال لايمكن أن يكون معارضة"

(1) - بيير زيما: نفسه، ص: 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت