فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 528

للمؤلف وهي التي عد نكرانها من العبث، والذات المعرفية، وهي التي يشترك فيها المؤلف مع ذوات أخرى". [1] "

هذا، وتحمل عتبة (اسم المؤلف) دلالة كبيرة في إضاءة النص وتوضيحه. ومن ثم، يزكي حضور اسم الكاتب أو الشاعر أو الروائي العمل، ويعطيه مشروعية التوثيق والترويج. وعبره، يتعرف القارئ إلى المؤلف (بفتح اللام) ، ويكون أفق انتظاره الخاص، كلما أصدر ذلك المبدع كتابا آخر. وهكذا، فوجود المؤلف على غلاف الكتاب يعني حضوره، والتعريف بالعمل وتوقيعه، تجنبا لكل ادعاء وانتحال وسرقة أدبية أو علمية. وينبغي أن نميز بين مؤلف لم يكتب إلا كتابا واحدا، وهذا لايثير فضول القراء، ولا يفسح أمامهم أي أفق انتظار، والمؤلف الذي كتب مؤلفات عدة، وأثبت وجوده بأعماله السابقة. فهذا الكاتب ينتظره القراء باستمرار، ويترقبون إصداراته الجديدة؛ لأنهم كونوا حوله تصورا أسلوبيا وأجناسيا ودلاليا. وفي هذا السياق، يقول فيليب لوجون (PH. Lejeune) :"ربما لايصبح المرء مؤلفا إلا ابتداء من كتابه الثاني، عندما يغدو الاسم الشخصي الذي يوجد على الغلاف"العامل المشترك"الذي يجمع على الأقل نصين مختلفين. ومن ثم، يعطي فكرة شخص لايمكن أن يرد على نص بعينه من هذه النصوص، ويمكنه أن ينتج نصوصا أخرى، فيتجاوزها جميعا." [2]

إن تثبيت اسم المؤلف العائلي والشخصي، سواء من قبل الناشر أو المبدع نفسه، أو سيرا على الخطة السائدة في طبع الكتب والمنشورات، إنما يراد منه تخليده في ذاكرة القارئ. ولايعدو أن يكون اسم أي مؤلف على الغلاف إلا ركاما من

(1) - محمد الهادي مطوي: نفسه، ص: 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت