ويجب على المسلم أن يحفظ مال أخيه المسلم، فلا يحل له أن يأخذه بغير حق بسرقة أو نهب أو اختلاس أو غِش أو غير ذلك.
قال النبي صلى الله عليه و سلم: (لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه) قال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم. [1] .
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (أتدرون من المفلس) ؟ قالوا: المفلس فينا يا رسول الله، من لا درهم له ولا متاع، فقال صلى الله عليه و سلم: (المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاته وصيامه وزكاته فيأتي وقد شتم هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيقعد فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته -قبل أن يقضى ما عليه- أخذ من خطاياهم فطُرح عليه، ثم طرح في النار) [2] .
ويجب على المسلم أن يحافظ على عرض أخيه المسلم فلا يتعرض له بهتكٍ أو سب أو شتم.
فوأسفاه مما يجري هذه الأيام في الإعلام عبر وسائله المختلفة، وما تلوكه ألسنة بعض الناس في أماكن اجتماعهم من بهتان وسباب، وشتائم وطعون، ولمز ونبز، وغيبة وسخرية، ألا يظن أولئك أنهم محاسبون على ما يقولون عند ربهم؟!
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا البذيء ولا الفاحش) [3] .
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لما عرج بي ربي عز و جل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل) ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) [4] .
وقال النبي صلى الله عليه و سلم: (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) [5] .
وحينما يسمع المسلم هذه المزالق اللسانية فلينصح بما يعرف أنه الحق، وليدافع عن أخيه المسلم الغائب بما يدري عنه من الخير، وهذا يخلّصه من إثم سماع الطعن،
(1) رواه الطبراني والنسائي، وهو حسن.
(2) رواه أحمد وابن حبان والبيهقي، وهو صحيح.
(3) رواه أحمد والترمذي وابن حبان والبيهقي، وهو صحيح.
(4) رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود، وهو صحيح.
(5) رواه أحمد والبيهقي وأبو داود، وهو صحيح.