البشر, فقال تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} [النساء 3] .
وحث في الزواج على اختيار الزوج والزوجة الصالحين، فالعفيف هو الذي يقبل به أولياء المرأة زوجًا لموليتهم، والعفيفة هي التي يقبلها المسلم العاقل زوجة له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) [1] .
وقال: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) [2] .
فالفاحش الزاني لا يزوج من بنات المسلمين, والفاحشة الزانية لا يرغب فيها ذوو الشرف والطهارة من أهل الإيمان حتى يتوبوا إلى الله توبة نصوحا قال تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور 3] .
إن الإسلام يدعو -عند العجز عن الزواج- إلى الصبر والصوم طلبًا للعفة, قال تعالى: ( {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ .. } [النور 33] , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ومن يستعفف يعفه الله) [3] .
وقال: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) [4] .
والإسلام يأمر المسلم والمسلمة بغض البصر وعدم إطلاقه, قال تعالى: ( {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور 30 - 31] ؛ لأن البصر رائد الفجور وطريق الشرور.
والإسلام يدعو الرجل إلى الغَيرة على حرماته ونسائه, قال سعد بن عبادة رضي الله عنه: يا رسول الله، لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أتعجبون من غيرة سعد! والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) [5] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه الترمذي وابن ماجه، وهو حسن.
(3) متفق عليه.
(4) متفق عليه.
(5) متفق عليه.