فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 773

ومن ذلك ما ظهر أخيرًا وعُرف باسم الزواج العرفي الذي يقوم على اتفاق رجل وامرأة على الزواج دون ولي من أقارب المرأة، ودون مهر من قبل الزوج. وإنما مقصده: المعاشرة الجنسية، ليستمر هذا الارتباط المحرم أيامًا أو شهورًا ثم يلقي الرجل المرأة بعد ذلك ليبحث عن فريسة أخرى، لتصبح المرأة هي الضحية في النهاية حينما نحرت عفافها، وفضحت أهلها، ودمرت مستقبل حياتها، خاصة لو حصل هناك حمل.

أيها المسلمون، إن البعد عن الزواج- ممن تيسرت له أسباب الزواج وليس لديه موانع شرعية أو صحية- نذير شؤم، وعنوان هلاك؛ فإن الفطرة مهما دفنت فإنها ستنبعث من جديد، ولو طالت السنون، وتنتصر على صاحبها ولو تكاثفت الموانع، فإن وجدت حلالًا وإلا فستذهب في طريق الشذوذ والانحراف والفاحشة من زنا أو لواط وعادة سرية مقيتة، وعند ذلك تحل المصائب وتعم الكوارث.

كم أثمر البعد عن الزواج -مع القدرة عليه- من تجاوز بعض الشباب سنَّ الطاقة والفتوة والقوة، وأوصل بعض الشابات إلى سجن العنوسة، وفوات قطار الزواج، وهناك إحصائيات مهولة لظاهرة العنوسة في المجتمعات المسلمة وخاصة المتقدمة منها.

وقد نتج عن ذلك أمراض نفسية وانتحارات وانحرافات كثيرة.

ولو سلك الناس منهج الإسلام لما أصبحت هذه الأمور ظواهر مخيفة بين أهل الغيرة والطهر.

أمة الإسلام، إن أعداء هذه الأمة لا يريدون طهارتها وتكاثرها وصلاحها؛ ولهذا فقد سعوا بجهود كبيرة وأعمال كثيرة لتصبح مجتمعاتنا منحلة كمجتمعاتهم, تُربّى فيها الجريمة، وتوأد فيها الفضيلة والعفة.

ففي أمريكا تعرف ولاية لوس أنجلوس بأنها عاصمة حوادث الاغتصاب في العالم، وتعتبر واحدة من كل ثلاث فتيات معرضة للاغتصاب، وفي تقرير نشرته وزارة العدل الأمريكية عن جرائم 1977 م جاء فيه: تغتصب فتاة كل ثمان دقائق في الولايات المتحدة، وارتكبت خلال ذلك العام 63.022 جريمة اغتصاب. وذكرت إحصائية جديدة أنه يتم اغتصاب 1900 فتاة يوميًا في أمريكا. و 20% يغتصبن من قبل آبائهن، وفي إحصائية أخرى صدرت في أمريكا عام 1997 م أنه في كل ثلاث ثوان تغتصب امرأة أي: بمعدل 20 حالة في الدقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت