فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 773

معشر المسلمين، إن المجتمعات المسلمة مجتمعات محافظة على كنز الحشمة وصيانة الشرف؛ لأن ذلك من تعاليم الدين الحنيف الذي يربي في الناس الفضائل ويحرسها، ويقتلع منهم الرذائل ويمنع عودتها.

وقد ظلت الأمة تحمي عرين هذه الفضيلة الجليلة من سهام أعدائها وتمنعها من الاندثار والتسلل غير أن ضعف التمسك بالدين، وتواتر جهود الكافرين لهزيمة الأمة وقهرها قد أدى إلى ظهور بعض مظاهر خدش العفاف عند بعض المسلمين, مثل اختلاط الرجال بالنساء، والتساهل وعدم المبالاة بأخطاره وأضراره.

وقد كان من نتائج ذلك الضعف الديني لدى المسلمين وقوة الجهود عند الكافرين: دخول الاستعمار بلادَ أهل الاسلام للعبث بمعتقداتهم وسلوكهم، وتفتيت وحدتهم واجتماعهم، ونهب عقولهم ومقدرات أوطانهم, فنشر الاستعمار التفسخ والسفور، واختلاط الإناث بالذكور، ابتداء بنسائه بين نساء المسلمين، كما حصل من الاستعمار الفرنسي لمصر والشام.

فرأى بعض المسلمين والمسلمات هذه المظاهر فتأثروا بها فلما رأى المستعمرون أن رسالتهم التدميرية لعفة المسلمين قد وصلت إلى عقول أولئك المخدوعين بعد أمدٍ سلموا لهم زمام الأمور في بلدان المسلمين، فراح أولئك المخذولون المخدوعون يبثون الاختلاط ومقدماته ومآلاته بين الشعوب المسلمة، في التعليم، والإعلام، والصحة، والتوظيف، وغير ذلك.

حتى ظهر البث الفضائي والتلفزة ووسائل الإعلام الحديثة المختلفة فتأثر بعض النساء والرجال بما يشاهدون فحصل التساهل والمسارعة إلى الاختلاط بين الذكور والإناث فالتقت النار بالهشيم.

أيها المسلمون، إن الذين يروجون للاختلاط بين الذكور والإناث بين المسلمين قد يكونون أعداء للعفة، فيريدون أن تراق بين الناس لتعبث الرذيلة بعد ذلك كيف شاءت.

وبعضهم يروج للاختلاط ويشجع عليه بدافع حسن جاء نتيجة الجهل والغفلة عن الأضرار والاثار المترتبة على هذا المعول الهدام.

أولا يعلم أهل الاختلاط والداعون إليه أن الاختلاط بين الجنسين سبب لأضرار أخلاقية وسلوكية، وأضرار صحية ونفسية، وأضرار اجتماعية واقتصادية، وأضرار عقلية وتعليمية!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت