فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 773

وماذا يقال عن تلك النداءات والاستغاثات التي قد بُحّت أصوات أهلها وهم ينادون المسلمين، وينادون أحرار العالم: أنقذونا أنقذونا، ولكن لا مجيب؟!

أيها المسلمون، إن النظام السوري الحالي نظام نصيري رافضي عنصري وحشي يعادي السنة وأهلها عداء شديدًا، وهذا ليس جديدًا عن هذه الطائفة الباغية؛ فتاريخهم ملطخ بجرائم إنسانية ضد أهل السنة في الشام في زمانهم القريب وزمانهم التاريخي البعيد.

وهذه الطائفة تدين بالرفض والعداء للسنة؛ ولذلك تقاطرت إلى سوريا الجموع الرافضية من العراق و إيران، ومن اليمن ولبنان، ومن غيرها.

ومن قرأ التاريخ سيجد أن الرافضة أشد عداوة للمسلمين من اليهود والنصارى وأكثر أذية لهم من غيرهم.

عباد الله، إن الأزمة السورية أزمة لكل الأمة المسلمة؛ لأنها أزمة عقائدية في الدرجة الأولى، أكثر منها سياسية واقتصادية،؛ فإنها مراهنة حقيقية لبقاء هذا النظام الجائر للقضاء على ما تبقى من أهل السنة ليخلو الجو بعد ذلك في أرض سوريا للعصابة النصيرية.

وأما من الجانب السياسي فإن الأزمة السورية أزمة إقليمية ودولية تقف كل دولة وراء مصلحتها في سوريا ولا يهمها بعد ذلك لو فني الشعب كله.

فإيران لها مصالحها، وروسيا والصين لهما مصالحهما، وأمريكا وإسرائيل لهما مصالحهما.

والضحية بين أنياب هذه المفترسات هو الشعب السوري السني الذي يظلم من القريب والبعيد.

فماذا فعل مجلس الأمن وغيره من المجالس التي تدعي أنها تحفظ الأمن في العالم؟!

وماذا قدم المسلمون وحكامهم لإخوانهم السوريين المظلومين من قبل النظام الجائر وحلفائه.

فيا أهل السنة في سوريا الحبيبة، لكم الله، وهو حسبكم ونعم الوكيل، ونقول لكم:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران 200] .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت