أثخنوها بجراحٍ كلّما ... نبضتْ بالنور فينا والضياءْ
لم يرُقهمْ أن يروا بسمتَها ... تملأُ الأفْق وتزهو بالسناء
عشقوا الليلَ وخافوا ضوءها ... فاضحًا في الناس وجهَ الجبناء
ضلّتْ الأخلاقُ منهم مثلما ... ضلتِ الأنوارُ عنَّا في المساء
والكريمُ الحرُّ لا يحملُه ... بهرجُ المال لهذا الاعتداء
رحلةُ التخريب ذنبٌ مرهِقٌ ... كاهلَ الباغي وزادٌ من شقاء
كم جنا الجاني صَغارًا واجتنى ... في الدجى الساجي سهامًا من دعاء
حجبَ اللهُ ضياءَ الشمس عن ... نظرِ الساعي لحجب الكهرباء
أيها المسلمون، إن الإسلام حرم على المسلم إيذاء غيره، وإيصال الضرر إليه، ولو كان الضرر يسيرا، سواء كان في نفسه أم ماله أم عرضه، ولو كان للمزاح والدعابة، ولو كان المؤذى كافرًا في غير الحرب، بل ولو كان المتعرض له بالإضرار حيوانًا.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) [1] .
وقال: (لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه) قال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم) [2] .
وقال: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه) [3] .
وقال: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) [4] .
وعن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عمر فمروا بفتية أو بنفر نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر من فعل هذا؟ إن النبي صلى الله عليه و سلم لعن من فعل هذا [5] .
وهذا في حق الأحياء، وأما الأموات المسلمون فكذلك يجب احترامهم، ويحرم إيذاؤهم، وقد دل على ذلك ما جاء في أحكام وآداب القبور والمقابر في الإسلام.
(1) متفق عليه.
(2) رواه أحمد وابن حبان، وهو صحيح.
(3) رواه مسلم.
(4) رواه البخاري.
(5) متفق عليه.