فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 773

أيها المسلمون، من أراد حسن الخاتمة، وطيَ آخر صفحة من صحيفة العمر ليلقى ربه سعيدًا فليكن صافي العقيدة، خالص النية، صالح القلب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار) [1] .

ومن أراد حسن الخاتمة فليداوم على الأعمال الصالحة، وليقلع عن الأعمال السيئة، فإن جاءه الموت أتاه على خير حال، وانتقل إلى ربه أحسن انتقال.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] .

والمعنى: داوموا على الإسلام حتى الموت تُقبضوا عليه.

ومن الأعمال: الصلوات الخمس، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من صلى البردين دخل الجنة) [2] . ومعنى ذلك: أن من حافظ على صلاتي الفجر والعصر فهو لبقية الصلوات أحفظ، ومن حافظ على الصلوات كلها رُزق حسن الخاتمة، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر) [3] .

ومن أراد حسن الخاتمة فليكثر من الدعاء بالثبات على دين الله، والدعاء بحسن الخاتمة.

مثل قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران 8] .

ومثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك) [4] .

كان عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إذا صلى رفع يديه قائلًا:"اللهم أسألك المِيتة الحسنة، فقال أبناؤه: وما هي المِيتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني وأنا ساجد، فقام وصلى فقبض الله روحه وهو ساجد. رحمه الله."

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) رواه أصحاب السنن، وهو حسن.

(4) رواه البخاري في الأدب المفرد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت