فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 773

فيا عباد الله، من أراد سلامة الدين، وصحة البدن، والنجاح في الحياة فلا يسلك مسلك الحسد، وليرحم نفسه؛ فإن الحاسد مصاب لا يجد أحدًا يرحمه. وليكن حال الإنسان كما قال الشاعر:

إني امرؤ لا أحسد الناس نعمة ... إذا نالها قبلي من الناس نائل

أأحسد فضل الله أنْ ناله امرؤ ... سواي وعندي للإله فضائل

وهبني حسدت المرء بالجهل رزقه ... وحال به عني من الله حائل

ولم يضرر المحسود مني نفاسة ... أليس على قلبي تحوم البلابل

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

أيها المسلمون، سقنا الحديث فيما سبق عن الحسد و الحاسد، وأما صاحب النعمة المحسود فنقول له: إذا أردت أن تحفظ عليك النعمة وتأمن أعين الحاسدين عليها فعليك أن تشكر الله تعالى على نعمته وأن تتعوذ بالله تعالى من شر الحاسدين.

قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت