فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 773

وقال النبي صلى الله عليه و سلم: (الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما من ليلة كفتاه) [1] .

ومن وسائل الوقاية: الاستعاذة بالله تعالى من شر العيون الخبيثة، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (استعيذوا بالله من العين؛ فإن العين حق) [2] .

ومن ذلك: تعويذ الأطفال، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه و سلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: (إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة) [3] .

ومن وسائل الوقاية: كتمان بعض النعم التي يُخاف عليها من العين؛ فإن يعقوب عليه السلام حينما خاف العين على أولاده لكونهم ذوي صور حسنة وأبناءً عشرةً لرجل واحد قال لهم: {يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [يوسف 67] .

وقد ذكر البغوي في شرح السنة أن عثمان رضي الله عنه رأى صبيًا تأخذه العين-أي: لحسنه-، فقال:"دسموا نونته". النونة: النقرة في الذقن. يعني: لعل ذلك التعييب يصرف عنه العين.

إن من الأشياء اللافتة للنظر: تسارعَ الأمراضِ إلى بعض النساء، وبعض هذه الأمراض يعيا أهلها في علاجها دون جدوى، ولعل من أسباب تلك الأمراض: الإصابة بالعين من النساء؛ فإن العائنات أكثر من العائنين بالاستقراء، وقد تكون المرأة المصابة هي سبب مرضها؛ فالمرأة بفطرتها تحب التزين والتجمل، وربما تسوقها هذه الجبلة إلى المبالغة المفرطة، فقد تدخل إلى محافل النساء وتجمعات الأعراس فتكشف عن كثير من مفاتنها وتسرف في تجميلها وتحسينها خصوصًا إذا كانت جميلة البدن كثيرة المال الذي يظهر أثره على ثيابها وحليها ومجملاتها، فتسرق الأنظار إليها فتزدهي ساعة بنظر النساء وإعجابهن، ثم تقضي زمنًا من عمرها بعد ذلك في أحضان الأمراض والأوجاع.

ولهذا ندرك-أيها الأحبة- عظمة الإسلام وحرصه على الحشمة ونهيه عن التعري والتهتك والتشبه بالكافرات اللاتي يجتمعن-بعريهن- أكوامًا من لحم مكشوف. ومن

(1) متفق عليه.

(2) رواه ابن ماجه والحاكم وهو صحيح.

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت