فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 773

هنا ينبغي على أولياء النساء تحذيرهن من المبالغة في إبداء المفاتن والإسراف في الزينة عند حضورهن مجامع النساء.

ومن وسائل الوقاية: تحصين الإنسان نفسه إذا نزل منزلًا بهذا الدعاء الذي قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك) [1] .

ومن وسائل الوقاية: أن على المسلم إذا رأى شيئًا يعجبه من نفسه أو ماله أو ولده أو غيره أن يدعو بالبركة، وليقل: ما شاء الله.

قال تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا} [الكهف 39] .

قال الإمام مالك رحمه الله:"ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله"

قال النبي صلى الله عليه و سلم: (إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يحب فليبرك؛ فإن العين حق) [2] .

أيها المسلمون، ما جعل الله من داء إلا جعل له دواء، وإنه لمفخرة عظيمة للإسلام وأهله أن هناك أمراضًا وقف الأطباء الحذاق أمامها حائرين، لا يدرون ما أسبابها وما علاجها.

ومن هذه الأمراض: مرض الإصابة بالعين؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تحدث عن هذا الداء تحدث معه عن الدواء.

فإذا حصلت الإصابة بالعين-نسأل الله السلامة لجميع المسلمين- شُرع عند ذلك الاستشفاء. فإن عُرف العائن فالعلاج الناجع- بإذن الله- هو الاستغسال، وهو أن يغسل العائن وجهه ويديه ومغابنه وداخلة إزاره ويصب ذلك الماء على رأس المريض من خلفه.

فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: (رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال: والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلُبط سهل-أي صُرع وسَقَط إلى الأرض-، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف؟ والله ما يرفع رأسه فقال:(هل تتهمون له أحدا؟) فقالوا: نتهم عامر

(1) رواه مسلم.

(2) رواه الحاكم، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت