فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 773

وعن أبي هريرة قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح ... ) قال النبي صلى الله عليه و سلم: (أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبًا، الإيمان يمان، الفقه يمان، الحكمة يمانية) [1] .

ومن فضائل أهل اليمن: أن رجالهم خير الرجال، قال النبي صلى الله عليه و سلم: (خير الرجال رجال أهل اليمن .. ) [2] .

أيها الأخوة الأكارم، ومن فضائل أهل اليمن: أن أعمالهم الصالحة أعظم من أعمال غيرهم، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه سياتي قوم تحقرون أعمالكم إلى أعمالهم، قلنا يا رسول الله، أقريش؟ قال: لا، ولكن أهل اليمن) [3] .

ومن فضائل أهل اليمن: أنهم جيش الإسلام وجنده البواسل في كل زمان، فقد كانت لهم أيادٍ بيضاء في الفتوحات الإسلامية في حياة رسول الله وبعد موته في فتوح العراق والشام وبلاد الترك وأفريقية والأندلس وأوروبا حتى وصلوا إلى أبواب فرنسا، وما زالت معالمهم في إسبانيا شاهدة على آثارهم. فمن ذلك: أن غالب أهل معركة القادسية التي انتصر فيها المسلمون على الفرس وكانت بوابة فتح فارس كان غالب جندها من اليمن، بل كانت قبيلة بجيلة اليمنية وحدها ربع الناس فضلًا عن غيرهم. وفي معركة نهاوند أيضًا أبلوا بلاء حسنًا، وفي معركة بلاط الشهداء كذلك، وغيرها. ولم يزل لأهل اليمن مشاركات معلومة في الجهاد ضد أعداء الإسلام في العصر الحاضر.

فعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إن الله عز و جل استقبل بي الشام وولى ظهري لليمن، وقال لي: يا محمد، جعلت ما تجاهك غنيمة ورزقًا، وما خلف ظهرك مدادا) [4] .

وفي آخر الزمان لأهل اليمن بشرى ففي حديث عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق) قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله، إن أدركت ذلك. فقال: عليك بالشام؛ فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبى إليها خيرته من عباده، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله) [5] .

ومن الفضائل أيضًا: أن أهل اليمن هم أهل الأمانة والشريعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد يعني: اليمن) [6] . وعند أحمد: (والشرعة في اليمن) .

عباد الله، ومن الفضائل: أن هذه البلدة حظيت بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في البخاري: (اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا) . قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: (اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا) .

(1) رواه أحمد والطبراني، وهو صحيح.

(2) رواه أحمد، وهو صحيح.

(3) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني والطحاوي في مشكل الآثار.

(4) رواه الطبراني، وهو صحيح.

(5) رواه أبو داود، وهو صحيح.

(6) رواه الترمذي، وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت