فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 773

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) [1] .

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال -يعني إذا خرج من بيته-: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان) [2] .

وعن أبي موسى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف قومًا قال: (اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم) [3] .

وكذلك أن يدعو المسلم بالأدعية العامة بالكفاية والحماية والوقاية ورفع البلاء ودفع الفتنة، وإحلال الأمن والسلام، والله سميع قريب يجيب دعوة المضطرين والملحين والمداومين.

أخلق بذي الصب أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد،

أيها المسلمون، ومن سبل دفع الخوف في هذه الأزمة: اليقين بأن في هذه البلية مصالح ونعمًا كثيرة، عرفها من عرف وجهلها من جهل، فلننظر إليها بمنظار الحكمة، فلعل بعض الشاردين عن الله يرجعون إلى باب ربهم بسببها.

قال تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة 216] . واليقين بأن هذا البلاء لن يستمر فالله سيغير الحال إن شاء تعالى.

ما بين غمضة عين وانتباهتها ... يغير الله من حال إلى حال

(1) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو صحيح.

(2) رواه الترمذي، وهو صحيح.

(3) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت