فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 773

ولذلك نجد أن الشرع الحنيف خفف عن المرأة الحامل فأباح لها الفطر في رمضان؛ حفاظًا عليها وعلى جنينها من الخطر.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:

ايها المسلمون، من مراحل الاهتمام بالطفل والاعتناء به -بعد الحمل- وهي المرحلة الثالثة وهي مرحلة ما بعد الولادة، وفيها بعض الآداب التي هي جزء من التربية الصالحة والبداية الطيبة لتنشئة الطفل تنشئة ناجحة، فمن تلك الآداب:

استحباب الاستبشار والتهنئة بقدوم المولود. قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران 39] .

ويستحب كذلك تحنيك المولود بتمرة لينة توضع في فم المولود وتدلك فيه دلكًا لطيفًا حتى تبلغ جميع الفم، وإذا لم يتيسر التمر فبأي شيء حلو من عسل أو سكر، وهذا التحنيك له أثر صحي تحدث عنه الأطباء.

وفي هذه المرحلة أيضًا تستحب تسمية المولود باسم حسن كالأسماء المعبدة لله وأسماء الصالحين؛ لأن الأسماء لها أثر في المسميات حسنها وسيئها.

كان لحنظلة النميري ابن عاق اسمه مرة، فقال له يومًا: إنك لمرٌّ يا مرة، فقال: أعجبتني حلاوتك يا حنظلة، فقال: إنك خبيث كاسمك، فقال: أخبث مني من سماني به، فقال: كأنك لست من الناس، فقال: من أشبه أباه فما ظلم، قال: ما أحوجك إلى أدب، قال: الذي نشأت على يده أحوج إليه مني، قال: عقمت أمٌّ ولدتك، قال: إذا ولدت من مثلك، قال: لقد كنت مشؤومًا على إخوتك، دفنتهم وبقيت، قال: أعجبني كثرة عمومتي، قال: لا تزداد إلا خبثًا، قال: لا يجتنى من الشوك العنب.

عباد الله، وتستحب أيضًا العقيقة للقادر عليها، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين، كبشا كبشا) [1] .

(1) رواه النسائي وأبو داود، وه صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت