فأي صلاة هذه؟!
فإذن لا مساواة بين الفريقين في الثمرة والأثر؛ حينما لم تكن هناك مساواة في العمل للصلاة.
فاتقوا الله-يا عباد الله- في صلاتكم أقيموها وصلوها كما صلاها رسول الله مما وصف لنا في الأحاديث؛ فللصلاة الكاملة فضل على أهلها في الدنيا والآخرة.
فهي سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر) [1] .
وعن ثوبان قال: قلت لرسول الله عليه وسلم: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، فقال: (عليك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط بها عنك خطيئة) [2] .
وهي نور لصاحبها وحجة له يوم القيامة وسبب لدخوله الجنة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والصلاة نور) [3] . وقال: (من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) [4] .
نسأل الله أن يوفقنا للصلاة المقبولة التي تنفعنا في الدنيا والآخرة.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أيها المسلمون، إن فضل الله تعالى يمتد على المصلين الصلاة المقبولة في الدنيا والآخرة كما سمعتم، ومن فضل الله تعالى أيضًا أن هناك من الصلوات الخمس ما تفضل بقيتها في القدر والمنزلة والثواب والأجر؛ لأن بها يُعرف المجد من غيره، والمؤمن من المنافق، والحريص ممن سواه. هذه الصلاة هي صلاة الفجر في المساجد.
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.
(4) رواه أحمد، وهو صحيح.