فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 773

وسبل التدنس بها، قال عليه الصلاة والسلام: (من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) [1] .

وقال صلى الله عليه و سلم: (إياكم والدخول على النساء) . فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت) [2] .

معشر المسلمين، إن هذه الذنوب الثلاثة هي كبرى الذنوب وأشنعها؛ ولذا انظروا ماذا رتب الله عليها من العقوبة: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا 68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا {69} . إنها عقوبة بملاقاة الإثم الذي يترتب عليه العذاب ومضاعفته والخلود فيه. ولكن الله برحمته وحلمه فتح باب التوبة لمن تاب من هذه الذنوب وغيرها توبة نصوحًا فيتقبل منهم ويهديهم إلى أعمال صالحة تكفر تلك الذنوب السالفة، فقال: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 70} وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا {71} .

فيا من وقاه الله هذه الذنوب احمد الله على حمايته لك، وسله دوام الوقاية، واحذر وساوس الشيطان. ويا من أسرف على نفسه فواقع هذه الموبقات ارجع إلى ربك تجد الله غفورًا رحيمًا.

لا تيأسن فباب الله مفتوح ... وعفوه للذي قد تاب ممنوح

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت