وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشبه بهم؛ خشية أن يسوق ذلك إلى الانحراف والرضا عن ما يفعلون من الكفر.
قال النبي صلى الله عليه و سلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) [1] .
ومن المظاهر: إعانتهم ونصرتهم على المسلمين بالسلاح أو بالمال أو الإعلام أو غير ذلك.
ومنها: تهنئتهم بأعيادهم الدينية ومساعدتهم عليها، والتسمي بأسمائهم الخاصة، والثقة بهم وائتمناهم على أسرار المسلمين.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران 118 - 120] .
عباد الله، إن دين الإسلام يوجب على المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا، فإن كانت لهم أخطاء فيمكن علاجها دون البراءة منهم ومساواتهم بالكفار. فالولاء للمسلمين يعني محبتهم على قدر طاعتهم.
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) [2] .
والولاء للمسلمين يعني مناصرتهم ومساعدتهم ونجدتهم والوقوف معهم.
قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال 72] .
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) [3] .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
(1) رواه أبو داود والطبراني، وهو صحيح.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.