قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء 59] .
وقال رسول صلى الله عليه وسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، و من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به) [1] .
ومن مجالات الإحسان أيضًا: الإحسان إلى الكافر، بحسن معاملته، وإعطائه حقوقه، وتمثل الإسلام الصحيح أمامه، ودعوته إلى الإسلام بالأسلوب الحسن. فقد يكون الإحسان إليه سبب هدايته، وقد حصل هذا في الواقع كثيرًا، وهذا خير عظيم يساق إلى المحسن.
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (والله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) [2] .
ومن مجالات الإحسان كذلك: الإحسان إلى الميت، بحسن تجهيزه، وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ومواراته، وعدم سبه، والابتعاد عن كسر عضو من أعضائه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) [3] . وقال: (إن كسر عظم المسلم ميتا ككسره حي) [4] .
ومن مجالات الإحسان أيضًا: الإحسان إلى الحيوان، بعدم إيذائه، وتوفير ما يكفيه من الطعام والشراب، وعدم العبث به وتعذيبه، وإحسان ذبحه إن كان مما يذبح.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه الحر فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: في كل كبد رطبة أجر) [5] .
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.
(3) رواه البخاري.
(4) رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان، صحيح.
(5) متفق عليه.