وتكاثرت أحاديث نبينا صلى الله عليه وسلم المرغبة في الإتيان إلى بيوت الله بأساليب شتى:
فأحيانًا يبين صلى الله عليه وسلم أن المشي إلى المسجد سبب لتكفير الذنوب، قال صلى الله عليه وسلم: (من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعا) ، رواه ابن حبان وأحمد، وأحيانًا يعرفنا أن الماشي إلى الصلاة هو في صلاة والمنتظر لها كذلك، قال صلى الله عليه وسلم: (والقاعد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه) [1] .
وتارة يعلمنا أن الماشي ضيف على الله يقابله تعالى بالإكرام، كما روى مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال: (من غدا إلى المسجد وراح إليه أعد الله له نزلًا كلما غدا أو راح) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله، وحق على المزور أن يكرم الزائر) [2] ..
وتارة يبين لنا أن المداوم على المشي موعود بكفاية رزقه، وإن مات على ذلك فيرجى له دخول الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاش كفي، وإن مات دخل الجنة: من دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله عز و جل، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله) [3] .
والماشي لصلاة الفجر أو المغرب والعشاء مبشر بالنور التام يوم القيامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبشر المشاؤن في الظلام إلى المسجد بالنور التام يوم القيامة) [4] .
وصلاة الجماعة لها فضل كبير على صلاة الفرد والبيوت، قال صلى الله عليه وسلم: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) [5] .
أيها المسلمون، روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد
(1) رواه أحمد وابن حبان، وهو صحيح.
(2) رواه الطبراني، وهو صحيح.
(3) رواه أبو داود و البخاري في الأدب المفرد، وهو صحيح.
(4) رواه ابن ماجه وابن خزيمة، وهو صحيح.
(5) متفق عليه.