فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 248

-تدوين السنة

وكانوا يدنونها مخافة عليها من الدروس والنسيان, فكان هناك"الصحيفة الصادقة"صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص, وصحيفة علي بن أبي طالب وغيرهما من آثار تدوين السنة.

-التحرز من الزيادة فيها أو النقصان منها

وكانوا يحرصون غاية الحرص على الحفاظ على أدائها كما سمعوها من النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَنَكَسَ. قَالَ: «فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً، أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ» قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ. [1]

وعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، «وَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ فُتْيَا إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْفُتْيَا» [2]

-التثبت في المرويات

عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ هَذَا أَبُو مُوسَى، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ هَذَا الْأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ رُدُّوا عَلَيَّ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدَّكَ؟ كُنَّا فِي شُغْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الِاسْتِئْذَانُ

(1) - صحيح: أخرجه ابن ماجة (23) , كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم, باب التوقي في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحمد (1/ 452) . وغيرهما, وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجة, وصححه الألباني

(2) - صحيح مقطوع: أخرجه الدارمي (137) المقدمة, باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع, ط. دار المغني للنشر والتوزيع, ت: حسين سليم أسد, والبيهقي في"المدخل إلى السنن" (800) , باب التوقي عن الفتيا والتثبت فيها, ط. دار الخلفاء للكتاب الإسلامي. وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله" (2199) , باب تدافع الفتوى وذم من سارع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت